ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ) الآية ٦٢ من سورة النحل الآتية، فأكثروا من شكره أيها الناس واحمدوه وعظموه ومجّدوه، فهو المختص بالحمد بالدنيا والآخرة وهو المالك له فلا يقدر أحد أن يحمد أحدا إلا بتقديره "قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ" هو كتاب اللّه الذي فيه هديكم "مِنْ رَبِّكُمْ" ومالك أمركم على لسان رسولكم الذي هو منكم "فَمَنِ اهْتَدى " به وصدقه وآمن بما أنزل عليه "فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ" لأن نفع هداه يرجع إليها "وَمَنْ ضَلَّ" عن سلوك طريق هداه ولم يسترشد به وكذب من أنزله عليه "فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها" لأن وبال ضلاله عائد عليه نفسه،


الصفحة التالية
Icon