وقال الثعلبى :
﴿ الر ﴾ قُرِئ بالتفخيم والإمالة وبين اللفظين، وكلها لغات صحيحة فصيحة.
ابن عباس والضحاك : أنا الله أرى، وقيل : أنا الرب لا رب غيري. عكرمة والأعمش والشعبي. الر وحم ون حروف الرحمن مقطعة. فاذا وصلت كان الرحمن. قتادة : اسم من أسماء القرآن. أبو روق : فاتحة السورة، وقيل : عزائم الله، وقيل : هو قسم كأنّه قال : والله إنّ ﴿ تِلْكَ آيَاتُ الكتاب ﴾.
قال مجاهد وقتادة : أراد به التوراة والإنجيل والكتب المقدسة، وتلك إشارة إلى غائب مؤنث.
وقال الآخرون : أراد به القرآن وهو أولى بالصواب لأنه لم يخص الكتب المقدمة قبل ذكره ولأن الحكيم من بعث القرآن، دليله قوله :﴿ الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ﴾ [ هود : ١ ] ونحوها فيكون على هذا التأويل تلك يعني هذه وقد مضى القول في هذه المسألة في أول سورة البقرة ﴿ الحكيم ﴾ المحكوم بالحلال والحرام والحدود والأحكام.
وقال مقاتل : المحكم من الباطل لا كذب فيه ولا اختلاف وهو فعيل بمعنى فاعل كقول الأعمش في قصيدته :
وعزيمة تأتي الملوك حكيمة | قد قلتها ليقال من ذا قالها |
قال الحسن : حكم فيه بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وحكم فيه بالنهي عن الفحشاء والمنكر والبغي وحكم فيه بالجنة لمن أطاعه وبالنار لمن عصاه.
وقال عطاء : حكيم بما حكم فيه من الأرزاق والآجال بما شاء. أ هـ ﴿الكشف والبيان حـ ٥ صـ ﴾