وقال ابن الجوزى :
﴿ وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آَيَةٌ مِنْ رَبِّهِ ﴾
قوله تعالى :﴿ ويقولون ﴾ يعني المشركين ﴿ لولا ﴾ أي : هلاَّ ﴿ أنزل عليه آية من ربه ﴾ مثل العصا واليد وآيات الأنبياء.
﴿ فقل إِنما الغيب لله ﴾ فيه قولان.
أحدهما : أن سؤالكم : لِمَ لم تنزل الآية؟ غيب، ولا يعلم علَّة امتناعها إِلا الله.
والثاني : أن نزول الآية متى يكون؟ غيب، ولا يعلمه إِلا الله.
قوله تعالى :﴿ فانتظروا ﴾ فيه قولان : أحدهما : انتظروا نزول الآية.
والثاني : قضاء الله بيننا بإظهار المحقّ على المبطل. أ هـ ﴿زاد المسير حـ ٤ صـ ﴾
وقال القرطبى :
﴿ وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آَيَةٌ مِنْ رَبِّهِ ﴾
يريد أهل مكة ؛ أي هلاّ أنزل عليه آية، أي معجزة غير هذه المعجزة، فيجعل لنا الجبال ذهباً ويكون له بيت من زُخْرف، ويُحيي لنا من مات من آبائنا.
وقال الضحاك : عصا كعصا موسى.
﴿ فَقُلْ إِنَّمَا الغيب للَّهِ ﴾ أي قل يا محمد إن نزول الآية غيب.
﴿ فانتظروا ﴾ أي تربصوا.
﴿ إِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ المنتظرين ﴾ لنزولها.
وقيل : انتظروا قضاء الله بيننا بإظهار المحق على المبطل. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ٨ صـ ﴾
وقال الخازن :
﴿ ويقولون ﴾ يعني كفار مكة ﴿ لولا أنزل عليه آية من ربه ﴾ يعني هلا نزل على محمد ما نقترحه عليه من الآيات ﴿ فقل ﴾ أي : فقل لهم يا محمد ﴿ إنما الغيب لله ﴾ يعني إن الذي سألتمونيه هو من الغيب وإنما الغيب لله لا يعلم أحد ذلك إلا هو والمعنى لا يعلم أحد متى نزول الآية إلا هو ﴿ فانتظروا ﴾ يعني نزولها ﴿ إني معكم من المنتظرين ﴾ وقيل معناه فانتظروا قضاء الله بيننا بإظهار المحق على المبطل إني معكم من المنتظرين. أ هـ ﴿تفسير الخازن حـ ٣ صـ ﴾