وقال القرطبى :
﴿ قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ﴾
المراد بمساق هذا الكلام الردُّ على المشركين وتقرير الحجة عليهم ؛ فمن اعترف منهم فالحجة ظاهرة عليهم، ومن لم يعترف فيقرّر عليه أن هذه السموات والأرض لا بدّ لهما من خالق ؛ ولا يتمارى في هذا عاقل.
وهذا قريب من مرتبة الضرورة.
﴿ مِّنَ السمآء ﴾ أي بالمطر.
﴿ والأرض ﴾ بالنبات.
﴿ أَمَّن يَمْلِكُ السمع والأبصار ﴾ أي من جعلهما وخلقهما لكم.
﴿ وَمَن يُخْرِجُ الحي مِنَ الميت ﴾ أي النباتَ من الأرض، والإنسان من النطفة، والسُّنْبُلَةَ من الحبّة، والطيرَ من البيضة، والمؤمنَ من الكافر.
﴿ وَمَن يُدَبِّرُ الأمر ﴾ أي يقدره ويقضيه.
﴿ فَسَيَقُولُونَ الله ﴾ لأنهم كانوا يعتقدون أن الخالق هو الله ؛ أو فسيقولون هو الله إن فكروا وأنصفوا ﴿ فَقُلْ ﴾ لهم يا محمد.
﴿ أَفَلاَ تَتَّقُونَ ﴾ أي أفلا تخافون عقابه ونِقْمته في الدنيا والآخرة. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ٨ صـ ﴾