وقال السمرقندى :
﴿ وَمَا كَانَ هذا القرءان أَن يفترى ﴾
يعني : لهذا القرآن مختلف ﴿ مِن دُونِ الله ﴾ تعالى.
وقال القتبي : ما كان هذا القرآن أن يضاف إلى غير الله تعالى أو يختلق، ﴿ ولكن تَصْدِيقَ الذى بَيْنَ يَدَيْهِ ﴾ ؛ ولكن نزل بتصديق الذي بين يديه من التوراة والإنجيل ؛ ويقال : معناه ولكن بتصديق النبي الذي أنزل القرآن بين يديه يعني : الذي هو قبل سماعكم، لأن القرآن تصديق لما جاء من أنباء الأمم السابقة وأقاصيص أنبيائهم، يعني : بيان كل شيء ؛ ويقال : بيان الحلال والحرام.
﴿ وَتَفْصِيلَ الكتاب لاَ رَيْبَ فِيهِ ﴾، يعني : لا شك فيه عند المؤمنين إنه نزل ﴿ مِن رَّبّ العالمين ﴾. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ٢ صـ ﴾
وقال الماوردى :
قوله عز وجل :﴿ وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْءَانُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللَّهِ ﴾
يعني أنه يختلق ويكذب.
﴿ وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : شاهد بصدق ما تقدم من التوراة والإنجيل والزبور.
الثاني : لما بين يديه من البعث والنشور والجزاء والحساب.
ويحتمل ثالثاً : أن يكون معناه ولكن يصدقه الذي بين يديه من الكتب السالفة بما فيها من ذكره فيزول عنه الافتراء. أ هـ ﴿النكت والعيون حـ ٢ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon