وقال أبو السعود :
﴿ وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ﴾
﴿ وَإِن كَذَّبُوكَ ﴾ أي إن استمروا على تكذيبك وأصروا عليه حسبما أُخبر عنهم بعد إلزامِ الحجةِ بالتحدي ﴿ فَقُل لّى عَمَلِى وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ﴾ أي تبرأ منهم فقد أعذرتَ كقوله تعالى :﴿ فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنّى بَرِىء ﴾ والمعنى لي جزاءُ عملي ولكم جزاءُ عملِكم حقاً كان أو باطلاً، وتوحيدُ العمل المضافِ إليهم باعتبار الاتحادِ النوعيِّ ولمراعاة كمالِ المقابلة ﴿ أَنتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِىء مّمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ تأكيدٌ لما أفادته لامُ الاختصاص من عدم تعدّي جزاءِ العمل إلى غير عاملِه أي لا تؤاخَذون بعملي ولا أؤاخذ بعملكم، ولما فيه من إيهام المتاركةِ وعدم التعرضِ لهم قيل : إنه منسوخٌ بآية السيف. أ هـ ﴿تفسير أبى السعود حـ ٤ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon