وقال السمرقندى :
قوله تعالى :﴿ قُلْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُمْ مَّن يَبْدَأُ الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ ﴾
يعني : أصنامكم التي تعبدونها، هل يقدرون أن يخلقوا خلقاً من غير شيء ثم يبعثونهم في الآخرة كما يفعل الله تعالى؟ فإن أجابوك وإلا ف ﴿ قُلِ الله يَبْدَأُ الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ ﴾، يعني : إن معبودكم لا يستطيع ذلك.
﴿ فأنى تُؤْفَكُونَ ﴾، يعني : من أين تكذبون؟. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ٢ صـ ﴾
وقال القرطبى :
قوله تعالى :﴿ قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ ﴾
أي آلهتكم ومعبوداتكم.
﴿ مَّن يَبْدَأُ الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ ﴾ أي قل لهم يا محمد ذلك على جهة التوبيخ والتقرير ؛ فإن أجابوك وإلا ف ﴿ قُلِ الله يَبْدَأُ الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ ﴾ وليس غيره يفعل ذلك.
﴿ فأنى تُؤْفَكُونَ ﴾ أي فكيف تنقلبون وتنصرفون عن الحق إلى الباطل. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ٨ صـ ﴾