وقال السمرقندى :
قوله تعالى :﴿ وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد ﴾
وهو قوله تعالى :﴿ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الذى نَعِدُهُمْ ﴾ ﴿ إِن كُنتُمْ صادقين ﴾ أن العذاب ينزل بنا ﴿ قُلْ ﴾ يا محمد :﴿ لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرّا وَلاَ نَفْعًا ﴾، يعني : ليس في يدي دفع مضرة ولا جرّ منفعة، ﴿ إِلاَّ مَا شَاء الله ﴾.
أن يقويني عليه.
قال مقاتل : معناه قل : لا أملك لنفسي أن أدفع عنها سوءاً حين ينزل، ولا أن أسوق إليها خيراً إلا ما شاء الله فيصيبني، فكيف أملك نزول العذاب بكم.
وقال القتبي : الضُّر بضم الضاد الشدة والبلاء، كقوله :﴿ وَإِن يَمْسَسْكَ الله بِضُرٍّ فَلاَ كاشف لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ على كُلِّ شَىْءٍ قَدُيرٌ ﴾ [ الأنعام : ١٧ ] وكقوله :﴿ ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضر عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ﴾ [ النحل : ٥٤ ] والضُّر بفتح الضاد ضد النفع، ومنه قوله تعالى :﴿ قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا إِلاَّ مَا شَآءَ الله لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ ﴾ [ يونس : ٤٩ ] يعني : قل : لا أملك جر نفع ولا دفع ضَرَ.
ثم قال :﴿ لِكُلّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ﴾ وقته في العذاب، ويقال لكل أمة أجل يعني : مهلة، ويقال : أجل الموت.
﴿ إِذَا جَاء أَجَلُهُمْ ﴾ وقتهم بالعذاب، ﴿ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ ﴾ ؛ يعني : لا يتأخرون عنه ساعة، ولا يتقدمون عنه ساعة فكذلك هذه الأمة إذا نزل بهم العذاب لا يتأخر عنهم ساعة. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ ٢ صـ ﴾