وقال الآلوسى :
﴿ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ ﴾
بالياء وهي قراءة حمزة على عاصم.
وقرأ الباقون بالنون على الالتفات و﴿ يَوْمٍ ﴾ عند الأكثرين منصوب بمضمر أي اذكر لهم أو أنذرهم يوم نجمعهم لموقف الحساب ﴿ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُواْ ﴾ أي كأنهم أناس لم يلبسوا ﴿ إِلاَّ سَاعَةً مّنَ النهار ﴾ أي شيئاً قليلاً منه فانها مثل في غاية القلة وتخصيصها بالنهار لأن ساعاته أعرف حالاً من ساعات الليل والجملة في موقع الحال من مفعول ﴿ نَحْشُرُهُمْ ﴾ أي نحشرهم مشبهين بمن لم يلبث في الدنيا أو في البرزخ إلا ذلك القدر اليسير، وليس المراد من التشبيه ظاهره على ما قيل، وقد صرح في "شرح المفتاح" أن التشبيه كثيراً ما يذكر ويراد به معان أخر تترتب عليه، فالمراد إما التأسف على عدم انتفاعهم بأعمارهم أو تمني أن يطول مكثهم قبل ذلك حتى لا يشاهدوا ما شاهدوه من الأهوال فمآل الجملة في الآخرة نحشرهم متأسفين أو متمنين طول مكثهم قبل ذلك.