وجوز بعضهم أن يكون الظرف السابق متعلقاً بيتعارفون قيل فيعطف على ما سبق ولا يظهر له وجه وقوله تعالى :﴿ قَدْ خَسِرَ الذين كَذَّبُواْ بِلِقَاء الله ﴾ جملة مستأنفة سيقت للشهادة منه تعالى على خسرانهم والتعجيب منه وهي خبرية لفظاً إنشائية معنى، وقيل : مقول لقول مقدر وقع حالا من ضمير ﴿ يَتَعَارَفُونَ ﴾ أو من ضمير ﴿ يَحْشُرُهُمْ ﴾ إن كانت جملة ﴿ يَتَعَارَفُونَ ﴾ حالا أيضاً لئلا يفصل بين الحال وذيها أجنبي والاستئناف أظهر، والتعبير عنهم بالموصول مع أن المقام مقام إضمار لذمهم بما في حيز الصلة وللاشعار بعليته لما أصابهم، والظاهر أن المراد بلقاء الله تعالى مطلق الحساب والجزاء وبالخسران الوضيعة أي قد وضعوا في تجارتهم ومعاملتهم واشترائهم الكفر بالإيمان، وجوز أن يراد بالأول سوء اللقاء وبالثاني الهلاك والضلال، أي قد ضلوا وهلكوا بتكذيبهم بذلك ﴿ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ ﴾ أي لطرق التجارة عارفين بأحوالها أو ما كانوا مهتدين إلى طريق النجاة، والجملة عطف على جملة ﴿ قَدْ خَسِرَ ﴾ الخ، وجوز أن تكون معطوفة على صلة الموصول على أنها كالتأكيد لها. أ هـ ﴿روح المعانى حـ ١١ صـ ﴾