وقال الخازن :
﴿ قل إن الذين يفترون على الله الكذب ﴾
أي : قل يا محمد لهؤلاء الذين يختلقون على الله الكذب فيقولون على الله الباطل ويزعمون أن له ولداً ﴿ لا يفلحون ﴾ يعني لا يسعدون وإن اغتروا بطول السلام والبقاء في النعمة.
والمعنى أن قائل هذا القول لا ينجح في سعيه ولا يفوز بمطلوبه بل خاب وخسر قال الزجاج هذا وقف قام يعني قوله لا يفلحون ثم ابتدأ فقال تعالى :﴿ متاع في الدنيا ﴾ وفيه إضمار تقديره لهم متاع في الدنيا يتمتعون به مدة أعمارهم وانقضاء آجالهم في الدنيا وهي أيام يسيرة بالنسبة إلى طول مقامهم في العذاب وهو قوله سبحانه وتعالى :﴿ ثم إلينا مرجعهم ﴾ يعني بعد الموت ﴿ ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون ﴾ يعني ذلك العذاب بسب بما كانوا يجحدون في الدنيا من نعمة الله عليهم ويصفونه بما لا يليق بجلاله. أ هـ ﴿تفسير الخازن حـ ٣ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon