وقال الخازن :
﴿ ثم بعثنا من بعده ﴾
يعني من بعد نوح ﴿ رسلاً إلى قومهم ﴾ لم يسم هنا من كان بعد نوح من الرسل وقد كان بعد نوح هود وصالح وغيرهما من الرسل ﴿ فجاؤوهم بالبينات ﴾ يعني بالدلالات الواضحات والمعجزات الباهرات التي تدل على صدقهم ﴿ فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل ﴾ يعني أن أولئك الأقوام والأمم التي جاءتهم الرسل جروا على منهاج قوم نوح في التكذيب ولم يزجرهم ما جاءتهم به الرسل ولم يرجعوا عما هم فيه من الكفر والتكذيب ﴿ كذلك نطبع على قلوب المعتدين ﴾ يعني مثل إغراقنا قوم نوح بسبب تكذيبهم نوحاً كذلك نختم على قلوب من اعتدى وسلك سبيلهم في التكذيب. أ هـ ﴿تفسير الخازن حـ ٣ صـ ﴾