وقال ابن عطية :
﴿ وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ ﴾
يخبر أن فرعون قال لخدمته ومتصرفيه :﴿ ائتوني بكل ساحر ﴾، هذه قراءة جمهور الناس، وقرأ طلحة بن مصرف ويحيى بن وثاب وعيسى " بكل سحار " على المبالغة، قال أبو حاتم : لسنا نقرأ " سحار " إلا في سورة الشعراء، فروي أنهم أتوه بسحرة الفرما وغيرها من بلاد مصر حسبما قد ذكر في غير هذه الآية، فلما ورد السحرة باستعدادهم للمعارضة خيّروا موسى كما ذكر في غير هذه الآية، فقال لهم عن أمر الله :﴿ ألقوا ما أنتم ملقون ﴾، وقوله تعالى :﴿ فلما ألقوا ﴾ الآية، المعنى فلما ألقوا حبالهم وعصيهم وخيلوا بها وظنوا أنهم قد ظهروا قال لهم موسى هذه المقالة، ، وقرأ السبعة سوى أبي عمرو ﴿ السحر ﴾ وهي قراءة جمهور الناس، وقرأ أبو عمرو ومجاهد وأصحابه وابن القعقاع ﴿ به السحر ﴾ بألف الاستفهام ممدودة قبل ﴿ السحر ﴾.


الصفحة التالية
Icon