قال القاضي أبو محمد : وهذا التنظير غير جيد لأن إسقاط المضاف في قوله ﴿ واسأل القرية ﴾ [ يوسف : ٨٢ ] هو سائغ بسبب ما يعقل من أن " اسأل القرية " لا تسأل، ففي الظاهر دليل على ما أضمر، وأما ها هنا فالخوف من فرعون متمكن لا يحتاج معه إلى إضمار، إما أنه ربما احتج أن الضمير المجموع في ﴿ ملئهم ﴾ يقتضي ذلك والخوف إنما يكون من الأفعال والأحداث التي للجثة ولكن لكثرة استعماله ولقصد الإيجاز أضيف إلى الأشخاص، وقوله ﴿ أن يفتنهم ﴾ بدل من ﴿ فرعون ﴾ وهو بدل الاشتمال، ف ﴿ أن ﴾ في موضع خفض، ويصح أن تكون في موضع نصب على المفعول من أجله، وقرأ الحسن والجراح، ونبيح " أن يُفتنهم " بضم الياء، ثم أخبر عن فرعون بالعلو في الأرض والإسراف في الأفعال والقتل والدعاوى ليتبين عذر الخائفين. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ٣ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon