وقال ابن عطية :
﴿ وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ﴾
المعنى : قيل لي : كن من المؤمنين وأقم وجهك للدين، ثم جاءت العبارة بهذا الترتيب، و" الوجه " في هذه الآية بمعنى المنحى والمقصد، أي اجعل طريقك واعتمالك للدين والشرع، و﴿ حنيفاً ﴾ معناه : مستقيماً على قول من قال، الحنف الاستقامة، وجعل تسمية المعوج القدم أحنف على جهة التفاؤل. ومن قال الحنف الميل جعل ﴿ حنيفاً ﴾ ها هنا مائلاً عن حال الكفرة وطريقهم، و﴿ حنيفاً ﴾ نصب على الحال، وقوله ﴿ ولا تدع ﴾ معناه قيل لي :﴿ ولا تدع ﴾ فهو عطف على ﴿ أقم ﴾، وهذا الأمر والمخاطبة للنبي ﷺ إذا كانت هكذا فإحرى أن يتحرز من ذلك غيره، وما لا ينفع ولا يضر هو الأصنام والأوثان، والظالم الذي يضع الشيء في غير موضعه. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ٣ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon