وقال ابن الجوزى :
قوله تعالى :﴿ فلعلك تارك بعض ما يوحى إِليك ﴾
سبب نزولها أن كفار قريش قالوا للنبي ﷺ :﴿ أئت بقرآنٍ غيرِ هذا أو بدِّله ﴾ [ يونس : ١٥ ]، فهمَّ النبي ﷺ أن لا يُسمعهم عيب آلهتهم رجاء أن يتَّبعوه، فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل.
وفي معنى الآية قولان :
أحدهما : فلعلك تارك تبليغ بعض ما يوحى إِليك من أمر الآلهة، وضائق بما كُلّفتَه من ذلك صدرُك، خشية أن يقولوا.
لولا أُنزل عليه كنز.
والثاني : فلعلك لِعظيم ما يرد على قلبك من تخليطهم تتوهَّمُ أنهم يُزيلونك عن بعض ما أنت عليه من أمر ربك.
فأما الضائق، فهو بمعنى الضيِّق.
قال الزجاج : ومعنى ﴿ أن يقولوا ﴾ : كراهية أن يقولوا.
وإِنما عليك أن تنذرهم بما يُوحى إِليك، وليس عليك أن تأتيهم باقتراحهم من الآيات.
قوله تعالى :﴿ والله على كل شيء وكيل ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أنه الحافظ.
والثاني : الشهيد، وقد ذكرناه في [ آل عمران : ١٧٣ ]. أ هـ ﴿زاد المسير حـ ٤ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon