ثم قال تعالى :﴿فَلاَ تَكُ فِى مِرْيَةٍ مّنْهُ إِنَّهُ الحق مِن رَّبّكَ﴾ ففيه قولان : الأول : فلا تك في مرية من صحة هذا الدين، ومن كون القرآن نازلاً من عند الله تعالى، فكان متعلقاً بما تقدم من قوله تعالى :﴿أَمْ يَقُولُونَ افتراه﴾ [ هود : ١٣ ] الثاني : فلا تك في مرية من أن موعد الكافر النار.
وقرىء ﴿مِرْيَةٍ﴾ بضم الميم.
ثم قال :﴿ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ والتقدير : لما ظهر الحق ظهوراً في الغاية، فكن أنت متابعاً له ولا تبال بالجهال سواء آمنوا أو لم يؤمنوا، والأقرب أن يكون المراد لا يؤمنون بما تقدم ذكره من وصف القرآن. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ١٧ صـ ١٦٠ ـ ١٦٢﴾


الصفحة التالية
Icon