وقال ابن عطية :
قوله تعالى :﴿ تلك من أنباء الغيب ﴾ الآية
إشارة إلى القصة، أي هذه من الغيوب التي تقادم عهدها ولم يبق علمها إلا عند الله تعالى، ولم يكن علمها أو علم أشباهها عندك ولا عند قومك، ونحن نوحيها إليك لتكون لك هداية وأسوة فيما لقيه غيرك من الأنبياء، وتكون لقومك مثالاً وتحذيراً، لئلا يصيبهم إذا كذبوك مثل ما أصاب هؤلاء وغيرهم من الأمور المعذبة.
قال القاضي أبو محمد : وعلى هذا المعنى ظهرت فصاحة قوله :﴿ فاصبر إن العاقبة للمتقين ﴾، أي فاجتهد في التبليغ وجد في الرسالة واصبر على الشدائد واعلم أن العاقبة لك كما كانت لنوح في هذه القصة. وفي مصحف ابن مسعود :" من قبل هذا القرآن ". أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ٣ صـ ﴾