وقال الخازن :
﴿ تلك من أنباء الغيب ﴾
هذا خطاب للنبي ( ﷺ ) يعني أن هذه القصة التي أخبرناك يا محمد من قصة نوح وخبر قومه من أنباء الغيب يعني من أخبار الغيب ﴿ نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا ﴾ يعني من قبل نزول القرآن عليك.
فإن قلت إن قصة نوح كانت مشهورة معروفة في العالم فكيف قال ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا.
قلت : يحتمل أن يكون كانوا يعلمونها مجملة فنزل القرآن بتفصيلها وبيانها.
وجواب آخر وهو أنه ( ﷺ ) كان أميّاً لم يقرأ الكتب المتقدمة ولم يعلمها وكذلك كانت أمته فصح قوله ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل نزول القرآن بها ﴿ فاصبر ﴾ يا محمد على أذى مشركي قومك كما صبر نوح على أذى قومه ﴿ إن العاقبة ﴾ يعني النصر والظفر على الأعداء والفوز بالسعادة الأخروية يعني للمؤمنين. أ هـ ﴿تفسير الخازن حـ ٣ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon