وقال الخازن :
﴿ ولله غيب السموات والأرض ﴾
يعني يعلم ما غاب عن العباد فيهما يعني أن علمه سبحانه وتعالى نافذ في جميع الأشياء خفيها وجليها وحاضرها ومعدومها لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ﴿ إليه يرجع الأمر كله ﴾ يعني إلى الله يرجع أمر الخلق كلهم في الدنيا والآخرة ﴿ فاعبده ﴾ يعني أن من كان كذلك كان مستحقاً للعبادة لا غيره فاعبده ولا تستغل بعبادة غيره ﴿ وتوكل عليه ﴾ يعني وثق به في جميع أمورك فإنه يكفيك ﴿ وما ربك بغافل عما تعملون ﴾ قال أهل التفسير هذا خطاب للنبي ( ﷺ ) ولجميع الخلق مؤمنهم وكافرهم والمعنى أنه سبحانه وتعالى يحفظ على العباد أعمالهم لا يخفى عليه منها شيء فيجزي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته. أ هـ ﴿تفسير الخازن حـ ٣ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon