وقال ابن عطية :
قوله تعالى :﴿ ولله غيب السماوات والأرض ﴾ الآية
هذه آية تعظم وانفراد بما لا حظ لمخلوق فيه، وهو علم الغيب، وتبين أن الخير والشر، وجليل الأشياء وحقيرها - مصروف إلى أحكام مالكه، ثم أمر البشر بالعبادة والتوكل على الله تعالى، وفيها زوال همه وصلاحه ووصوله إلى رضوان الله.
وقرأ السبعة - غير نافع - " يرجعُ الأمرُ " على بناء الفعل للفاعل، وقرأ نافع وحفص عن عاصم :" يُرجع الأمرُ " على بنائه للمفعول ورواها ابن أبي الزناد عن أهل المدينة، وقرأ " تعملون " بالتاء من فوق، نافع وابن عامر وحفص عن عاصم، وهي قراءة الأعرج والحسن وأبي جعفر وشيبة وعيسى بن عمرو وقتادة والجحدري، واختلف عن الحسن وعيسى، وقرأ الباقون " يعملون " بالياء على كناية الغائب. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ٣ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon