فصل فى معانى السورة كاملة
قال الشيخ المراغى رحمه الله :
سورة يوسف
لأبيه : هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم،
روى أحمد والبخاري أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال :" الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب ابن إسحق بن إبراهيم ".
أحد عشر كوكبا : هم إخوته وكانوا أحد عشر نفرا، والشمس والقمر :
أبوه وأمه، والسجود : من سجد البعير، إذا خفض رأسه لراكبه حين ركوبه، وكان من عادة الناس فى تحية التعظيم بفلسطين ومصر وغيرهما الانحناء مبالغة فى الخضوع والتعظيم، وقد استعمله القرآن فى انقياد كل المخلوقات لإرادة اللّه وتسخيره، ولا يكون السجود عبادة إلا بالقصد والنية للتقرب إلى من يعتقد أن له عليه سلطانا غيبيا فوق سلطان الأسباب المعهودة، وقص الرؤيا : الإخبار بها على وجه الدقة والإحاطة، وكاد له إذا دبر الكيد لأجله لمضرّته أو لمنفعته كما قال " كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ ".
والاجتباء من جبيت الشيء : إذا حصّلته لنفسك والتأويل : الإخبار بما يئول إليه الشيء فى الوجود، وسميت الرؤيا أحاديث باعتبار حكايتها والتحديث بها، والآل أصلها
أهل، وهو خاص بمن لهم شرف وخطر فى الناس كآل النبي صلى اللّه عليه وسلم وآل الملك.
الناصح : المشفق المحب للخير، والرّتع : الاتساع فى الملاذ، والمراد باللعب لعب المسابقة والانتضال بالسهام ونحوهما مما يتدرّب به لمقاتلة الأعداء وتعليم فنون الحرب، والحزن : ألم النفس من فقد محبوب أو وقوع مكروه، والخوف : ألم النفس من توقع مكروه قبل وقوعه، والعصبة : الجماعة التي تعصب بها الأمور، وتكفى بآرائها الخطوب وخاسرون : ضعفاء عاجزون. أو هالكون لاغناء عندهم ولا نفع.
أجمعوا : أي عزموا عزما لا تردد فيه، وأوحينا إليه : أي ألهمناه كما فى قوله :