قال سعيد بن جبير أي تعالة وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال لا تنطعوا في القرآن فإنما هو مثل قول أحدكم هلم وتعال ثم قرأ عبد الله وقالت هيت لك بفتح الهاء والتاء وروي عن مجاهد وعكرمة أنهما قرءا وقالت هئت لك بالهمز قال قتادة قرأ ابن عباس هئت لك قال عكرمة أي تهيأت لك وأنكر الكسائي هذه القراءة وقال لا أعرف هئت لك بمعنى تهيأت وهي عند البصريين جيدة لأنه يقال هاء الرجل يهاء ويهيئ هيأة فهاء يهئ مثل جاء يجئ وهئت مثل جئت ٣٥ - ثم قال جل وعز معاذ الله إنه ربي (آية ٢٣) يجوز أن يكون المعنى إن الله ربي فلا أعصيه
ويجوز أن يكون المعنى إن الملك ربي أي مولاي ٣٦ - وقوله جل وعز ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه (آية ٢٤) قال أبو جعفر الذي عليه أهل الحديث والمتقدمون أنه هم بها
حتى مثل له يعقوب ﷺ حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال نا داود بن عمرو الضبي عن نافع وهو ابن عمر الجمحي عن ابن أبي مليكة قال سئل ابن عباس رحمه الله ما بلغ من هموم يوسف فقال جلس يحل هميانا له فنودي يا يوسف لا تك كالطائر يزني وعليه الريش
فيقعد بلا ريش فلم يتعظ على النداء فراى برهان ربه ففر وفرق وفي رواية ابن جريج عن ابن أبي مليكة قال سألت ابن عباس عما بلغ من منة هموم أبو يوسف فذكر نحوه إلا انه قال جلس بين رجليها ورأى يعقوب ﷺ وروى الأعمش عن مجاهد قال حل سراويله فتمثل له يعقوب فقال له يا يوسف فولى هاربا وروى سفيان عن أبي حصين عن سعيد بن جبير قال مثل له يعقوب فضرب صدره فخرجت شهوته من أنامله وروى إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن قال رأى صورة يعقوب يقول له يوسف يوسف قال أبو صالح رأى صورة يعقوب في سقف البيت يقول يا
يوسف يا يوسف وقال الضحاك نحوا من هذا قال أبو عبيد القاسم بن سلام وقد زعم بعض من يتكلم في القرآن برايه أن يوسف ﷺ لم يهم بها يذهب إلى أن الكلام انقطع عند قوله ولقد همت


الصفحة التالية
Icon