وقيل المتكأ كل ما اتكئ عليه عند الطعام أو شراب أو حديث وهذا هو المعروف عند أهل اللغة إلا أن الروايات قد صحت بذلك وحكى القتبي أنه يقال اتكأنا عن فلان أي أكلنا وقد قيل إن المتك الزماورد وقيل يقال بتكه إذا قطعه وشقه فكأن الميم بدل من الباء كما يقال لازم ولا زب في نظائر له كثيرة ٤٦ - وقوله جل وعز فلما رأينه أكبرنه (آية ٣٢)
روى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال أعظمنه قال أبو جعفر وهذا هو الصحيح ومن قال حضن فقد جاء بما لايعرف وحضن لا يتعدى والمعنى هالهن فأعظمنه ٤٧ - ثم قال جل وعز وقطعن أيديهن (آية ٣١) روى ابن أبى نجيح عن مجاهد قال حزا بالسكين يريد مجاهد أنه ليس قطعا تبين منه اليد إنما هو خدش وحز وذلك معروف أن يقال إذا خدش الانسان يد صاحبه قد قطع يده ٤٨ - ثم قال جل وعز وقلن حاش الله (آية ٣١) قال مجاهد أي معاذ الله والذي قال حسن واصله من قولك فلان في حشا فلان أي في ناحيتا فإذا قلت حاشا لزيد فمعناه تنحية لزيد
وحاش لله أي نحى الله هذا من هذا ٤٩ - ثم قال جل وعز ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم (آية ٣١) وقرئ ما هذا بشرى أي بمشترى والأول أشبه لأن بعده إن هذا إلا ملك كريم ولأن مثل بشرى يكتب في الصحف بالياء ٥٠ - وقول جل وعز ولقد راودته عن نفسه فاستعصم (آية ٣٢) معنى فاستعصم فامتنع وقوله جل وعز قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه (آية ٣٣) روي ان الزهري قرأ قال رب السجن أحب إلي
ومعناه أن أسجن أحب إلي ومن قرأ بالكسر السجن فمعناه عنده موضع السجن أحب إلي مما يدعونني إليه ٥١ - ثم قال جل وعز وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين (آية ٣٣) يقال صبا إلى اللهو صبوا وروى الفراء صبأ إذا مال إليه ثم قال تعالى فاستجاب له ربه (آية ٣٤) فحمله على المعنى لأن في كلامه معنى الدعاء وإن لم يذكر
دعاء ٥٢ - وقوله جل وعز ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات (آية ٣٥)