وقال القرطبى :
قوله تعالى :﴿ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ ﴾
أي في قصة يوسف وأبيه وإخوته، أو في قصص الأمم.
﴿ عِبْرَةٌ ﴾ أي فكرة وتذكرة وعظة.
﴿ لأُوْلِي الألباب ﴾ أي العقول.
وقال محمد بن إسحاق عن الزّهريّ عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيْميّ : إن يعقوب عاش مائة سنة وسبعاً وأربعين سنة، وتُوفّي أخوه عِيصُو معه في يوم واحد، وقُبِرا في قبر واحد ؛ فذلك قوله :﴿ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي الألباب ﴾ إلى آخر السورة.
﴿ مَا كَانَ حَدِيثاً يفترى ﴾ أي ما كان القرآن حديثاً يفترى، أو ما كانت هذه القصة حديثاً يفترى.
﴿ ولكن تَصْدِيقَ الذي بَيْنَ يَدَيْهِ ﴾ أي ( ولكن كان تصديق، ويجوز الرفع بمعنى لكن هو تصديق الذي بين يديه أي ) ما كان قبله من التوراة والإنجيل وسائر كتب الله تعالى ؛ وهذا تأويل من زعم أنه القرآن.
﴿ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ مما يحتاج العباد إليه من الحلال والحرام، والشرائع والأحكام.
﴿ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ ٩ صـ ﴾