ولما كانت هذه المفصلة أظهر من تلك المجملة، فكانت من الوضوح بحال لا يحتاج ناظره في الاعتبار به إلى غير العقل، قال :﴿لقوم﴾ أي ذوي قوة على ما يحاولونه ﴿يعقلون﴾ فإنه لا يمكن التعبير في وجه هذه الدلالة إلا بأن يقال هذه الحوادث السفلية حدثت بغير محدث، فيقال للقائل : وأنت لا عقل لك، لأن العلم بافتقار الحادث إلى المحدث ضرورة، فعدم العلم بالضروري يستلزم عدم العقل. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ ٤ صـ ١٢٢ ـ ١٢٥﴾