﴿ الله يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أنثى ﴾ أي حملها أو ما تحمله على أي حال هو من الأحوال الحاضرة والمترقبة. ﴿ وَمَا تَغِيضُ الأرحام وَمَا تَزْدَادُ ﴾ وما تنقصه وما تزداده في الجنة والمدة والعدد، وأقصى مدة الحمل أربع سنين عندنا وخمس عند مالك وسنتان عند أبي حنيفة. روي أن الضحاك ولد لسنتين وهرم بن حيان لأربع سنين وأعلى عدده لا حد له. وقيل نهاية ما عرف به أربعة وإليه ذهب أبو حنيفة رضي الله عنه، وقال الشافعي رحمه الله أخبرني شيخ باليمن أن امرأته ولدت بطوناً في كل بطن خمسة. وقيل المراد نقصان دم الحيض وازدياده، وغاض جاء متعدياً ولازماً وكذا ازداد قال تعالى :﴿ وازدادوا تِسْعًا ﴾ فإن جعلتهما لازمين تعين إما أن تكون مصدرية. وإسنادهما إلى الأرحام على المجاز فإنهما لله تعالى أو لما فيها. ﴿ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ ﴾ بقدر لا يجاوزه ولا ينقص عنه كقوله تعالى :﴿ إِنَّا كُلَّ شَىْء خلقناه بِقَدَرٍ ﴾ فإنه تعالى خص كل حادث بوقت وحال معينين، وهيأ له أسباباً مسوفة إليه تقتضي ذلك. وقرأ ابن كثير ﴿ هَادٍ ﴾ ﴿ ووالٍ ﴾ و﴿ وواق ﴾ ﴿ وَمَا عِندَ الله بَاقٍ ﴾ بالتنوين في الوصل فإذا وقف وقف بالياء في هذه الأحرف الأربعة حيث وقعت لا غير، والباقون يصلون ويقفون بغير ياء.
﴿ عالم الغيب ﴾ الغائب عن الحس. ﴿ والشهادة ﴾ الحاضر له. ﴿ الكبير ﴾ العظيم الشأن الذي لا يخرج عن علمه شيء. ﴿ المتعال ﴾ المستعلي على كل شيء بقدرته، أو الذي كبر عن نعت المخلوقين وتعالى عنه.
﴿ سَوَاءٌ مِّنْكُمْ مَّنْ أَسَرَّ القول ﴾ في نفسه. ﴿ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ ﴾ لغيره. ﴿ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِالَّليْلِ ﴾ طالب للخفاء في مختبأ بالليل. ﴿ وَسَارِبٌ ﴾ بارز. ﴿ بالنهار ﴾ يراه كل أحد من سرب سروباً إذا برز، وهو عطف على من أو مستخف على أَن من في معنى الإثنين كقوله :


الصفحة التالية
Icon