الخامس : قيل المستقدمون هم الأموات والمستأخرون هم الأحياء.
وقيل المستقدمون هم الأمم السالفة، والمستأخرون هم أمة محمد ﷺ، وقال عكرمة : المستقدمون من خلق والمستأخرون من لم يخلق.
واعلم أنه تعالى لما قال :﴿وَإنَّا لَنَحْنُ نُحْىِ وَنُمِيتُ﴾ أتبعه بقوله :﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا المستقدمين مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا المستئخرين﴾ تنبيهاً على أنه لا يخفى على الله شيء من أحوالهم فيدخل فيه علمه تعالى بتقدمهم وتأخرهم في الحدوث والوجود وبتقدمهم وتأخرهم في أنواع الطاعات والخيرات ولا ينبغي أن نخص الآية بحالة دون حالة.
وأما قوله :﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ﴾ فالمراد منه التنبيه على أن الحشر والنشر والبعث والقيامة أمر واجب وقوله :﴿إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ معناه : أن الحكمة تقتضي وجوب الحشر والنشر على ما قررناه بالدلائل الكثيرة في أول سورة يونس عليه السلام. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ١٩ صـ ١٤١ ـ ١٤٢﴾


الصفحة التالية
Icon