(ضعف الحياة) [٧٥] أي: ضعف عذاب الحياة، أي: مثليه، لعظم ذنبك على شرف منزلتك. وقيل: إن الضعف هو العذاب نفسه، فكما سمي عذاباً لاستمراره في الأوقات -كالعذاب الذي يستمر في الحلق- سمي ضعفاً، لتضاعف الألم فيه. (وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها) [٧٦] في اليهود، قالوا: إن أرض الشام أرض الأنبياء، وفيها الحشر. (خلفك إلا قليلاً): بعدك.
و(خلافك): بمعناه، كقوله: (بمقعدهم خلاف رسول الله): أي خلفه. قال بعض بني عقيل: ٧١٠- ولما حد[ا] الحادي وزمت جمالهم وراحوا [يغذون] القطيعة [إغذاذا] ٧١١- تيقنت أني سوف آوي خلافهم إلى كبد يغدوا على البين أفلاذا. دلوك الشمس: غروبها، وصلاة المغرب، قال ذو الرمة:
٧١٢- مصابيح ليست باللواتي يقودها نجوم ولا بالآفلات الدوالك. وقيل: دلوكها: زوالها، وهذا التفسير يجمع الصلوات الخمس، لأنه مد من الزوال إلى الغسق. (وقرآن الفجر) ونصب (وقرآن الفجر) على الإغراء، والتحريض. وإنما سمى صلاة الفجر قرآناً، لتأكيد القراءة فيها. (إن قرآن الفجر كان مشهوداً) [٧٨] تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار.
(فتهجد) [٧٩] التهجد من باب السلب، وقد مر نظائره. (نافلة) خاصة لك. (أدخلني مدخل صدق) [٨٠] أي: المدينة عند الهجرة. (وأخرجني مخرج صدق) من مكة. وقيل: إن المراد به القبور.
ومعنى الصدق: الاستقامة وصلاح العاقبة. (وزهق الباطل) [٨١] ذهب وهلك. (ونئا بجانبه) [٨٣] بعد بنفسه، كقوله: (فتولى بركنه). (شاكلته) [٨٤] عادته وخليقته، من قولهم: هو على شكله. (قل الروح من أمر ربي) [٨٥] أي: من خلق ربي، لأنهم سألوه عنه أقديم أم محدث.
وقيل: معناه من علم ربي. وإنما لم يجبهم عن الروح، لأن طريق معرفته العقل لا السمع [فلا يجري] الكلام [فيه] على سمت كلام النبوة، كما هو في كتب الفلاسفة، ولئلا يصير الجواب طريقاً إلى سؤالهم عن كل ما لا [يعينهم]. (كسفاً) [٩٢] قطعاً جمع كسفة.


الصفحة التالية
Icon