٣٤ - وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ أي :
يتناهى في الثّبات إلى حدّ الرجال. ويقال : ذلك ثمانية عشرة سنة. وأشدّ اليتيم غير أشدّ الرجل في قول اللّه عز وجل : حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً [سورة الأحقاف آية ١٥] : وإن كان اللفظان واحدا، لأن أشدّ الرجل : الاكتهال والحنكة وأن يشتد رأيه وعقله. وذلك ثلاثون سنة. ويقال :
ثمان وثلاثون سنة. وأشدّ الغلام : أن يشتد خلقه، ويتناهى ثباته.
٣٥ - بِالْقِسْطاسِ : الميزان. يقال : هو بلسان الروم. وفيه لغة أخرى : بِالْقِسْطاسِ بضم القاف. وقد قرىء باللغتين جميعا.
وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا أي أحسن عاقبة.
٣٦ - وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ أي : لا تتبعه الحدس والظّنون ثم تقول : رأيت ولم تر، وسمعت ولم تسمع، وعلمت ولم تعلم. وهو مأخوذ من القفاء كأنك تقفو الأمور، أي تكون في أقفائها وأواخرها تتعقبها. يقال :
قفوت أثره. والقائف : الذي يعرف الآثار ويتبعها. وكأنه مقلوب عن القافي.
٣٧ - وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً أي : بالكبر والفخر.
إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ أي : لا تقدر أن تقطعها حتى تبلغ آخرها يقال : فلان أخرق للأرض من فلان، إذا كان أكثر أسفارا وغزوا.
وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا يريد : أنه ليس للفاجر أن يبذخ ويستكبر.
٣٩ - مَدْحُوراً مقصيا مبعدا. يقال : اللهم ادحر الشيطان عني.
٤٠ - وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً كانوا يقولون : الملائكة بنات اللّه.
٤٢ - قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إِذاً لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا يقول : لو كان الأمر كما تقولون لابتغى من تدعونه إلها، التقرّب إلى