و ذكر العلماء أن اللّه تعالى لم يعبّر عن أحد بالعبد مضافا إلى ضمير الغيبة المشار به إلى الهوية إلا عن نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلم، وفيه من الإشارة وعلو الشارة ما فيه، ومن تأمل أدنى تأمل بين قوله تعالى (وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ) الآية من سورة والنجم المارة وبين قوله (ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ) الآية ١٢٠ من المائدة من ج ٣ بان له الفرق بين مكانة روح اللّه ومكانة رحمة اللّه، ومن قابل بين قوله سبحان الذي أسرى الآية المارة وبين قوله (وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا) الآية ١٤٢ من سورة الأعراف المارة، ظهر البعد بين مقام الحبيب وبين مقام الكليم، ومن وازن بين هذه الآية وآية (وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ) المارة من سورة الأنعام من ج ٢ عرف البون بين مقام ذلك الخليل ومقام هذا الحبيب الجليل.
مطلب قصة المعراج والإسراء والمعجزات الواقعة فيهما :