ثم دخل المسجد ونزلت الملائكة الذين كانوا في استقباله إلى الأرض.
الحادية والثلاثون : أحيا اللّه له آدم فمن دونه من الأنبياء من سمى ومن لم يسم (فى كتابه) فرآهم في صورة مثالية كهيئاتهم الجسدانية، إلا عيسى وإدريس والخضر والياس فإنه رآهم بأجسادهم الحقيقية الدنيوية، لأنهم من زمرة الأحياء، فسلموا عليه جميعهم وهنأوه بما أعطاه اللّه من الكرامة، وقالوا الحمد للّه الذي جعلك خاتم الأنبياء فنعم النبي والأخ أنت، وأمتك خير الأمم.
تنبيه : إن الخضر صاحب موسى عليه السلام لم تجمع الكلمة على نبوّته كعزير ولقمان وذي القرنين، ومجيئه هنا مع الأنبياء كون الكلمة مجمعة على حياته.
الثانية والثلاثون : قال جبريل إلى محمد صلّى اللّه عليه وسلم تقدم فصل بإخوانك الأنبياء فصلى بهم ركعتين، وكان خلفه إبراهيم وعن يمينه إسماعيل، وعن يساره إسحق عليهم السلام، قيل كانوا سبعة صفوف ثلاثة من المرسلين وأربعة من الأنبياء، قال في منية المصلى إمامته صلّى اللّه عليه وسلم ليلة الإسراء لأرواح الأنبياء كانت في النافلة المطلقة التي تكون فيها الصلاة جماعة، كالتراويح وشبهها وهذا هو الحكم الشرعي : فقد جاء في مجمع البيان عن مقاتل أن قوله تعالى في الآية ٤٥
من الزخرف في ج ٢ (وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا) إلخ، نزلت في هذه الليلة كما سيأتي في تفسيرها إن شاء اللّه.


الصفحة التالية
Icon