الخامسة والأربعون : قال ثم عرج بي إلى السماء الثالثة، فاستفتح جبريل، فقيل من معك ؟ قال محمد، لم ينسبه جبريل لخزان السموات ولا لغيرهم من الملائكة لأنهم يعرفونه من يوم حمله وولادته وبعثته (والمراد بقولهم أو بعث إليه أي للعروج إلى ربه لا البعثة إلى الخلق لانها معلومة عندهم أيضا وهم ينتظرون عروجه لزيارة ربه والتشرف برؤيته التي خصّه بها دون غيره، وان الملائكة يتباشرون بها ليتمتّعوا برؤيته الشريفة لذلك يقولون) أو قد بعث إليه ؟ قال نعم، ففتح لنا فإذا يوسف عليه السلام، وقد أعطي سطر الحسن، ومعه نفر من قومه، فرحب بي ودعا لي بخير.
السادسة والأربعون : قال ثم عرج بي إلى السماء الرابعة فاستفتح جبريل قيل من هذا، قال جبريل، قيل ومن معك ؟ قال محمد، قيل أوقد بعث إليه ؟ قال نعم، ففتح لنا : فإذا بإدريس عليه السلام، فرحب بي ودعا لي بخير، راجع الآية ٥٧ من سورة مريم المارة.
السابعة والأربعون : ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة فاستفتح جبريل، قيل من هذا ؟ قال جبريل، قيل ومن معك ؟ قال محمد، قيل أو قد بعث إليه ؟ قال نعم، ففتح لنا فإذا بهارون عليه السلام ولحيته إلى سرّته وحوله قوم من بني إسرائيل يقصّ عليهم ما وقع له ولأخيه موسى عليهما السلام مع القبط وبني إسرائيل في حالة الدنيا، فرحب بي ودعا لي بخير.