الغلمان الإسرائيليين، فإنا قد أنكرنا نساءنا منا منذ كانوا معنا حيث انصرفت وجوههن عنا إليهم، فاخرجهم من بين أظهرنا واقتلهم، فقال شأنكم بهم فمن أحب منكم أن يقتل من عنده فليفعل، أما أنا فلا أفعل بهم شيئا فلما قربوهم للقتل بكوا وتضرعوا إلى اللّه عز وجل فوعدهم اللّه أن يحييهم، قالوا فقتلوهم إلا من كان عند
بختنصر، ثم لما أراد اللّه تعالى إهلاك بختنصر انبعث فقال لمن عنده من بني إسرائيل أرأيتم هذا البيت الذي خربته والناس الذين قتلتهم منكم، قالوا البيت للّه ومن قتلت أهله كانوا من وزراء الأنبياء، فظلموا وتعدوا حدود اللّه فسلطك ربك وربهم رب السموات والأرض عليهم بذنوبهم فهلكوا، فلم يعجبه قولهم لأنهم لم يسندوا له شيئا من ذلك ولم يصفوه بصفة أو عزة، فدخل إبليس في أنفه فاستكبر وتجبر وظن أنه فعل ما فعل بقوته وسلطانه، فقال أخبروني كيف أطلع إلى السماء فأقتل من فيها وأدخلها في ملكي لأني قد
فرغت من أهل الأرض (ومن هنا، قيل ملك الأرض أربعة كافران بختنصر ونمروذ، ومؤمنان سليمان وذو القرنين).


الصفحة التالية
Icon