١٢٢ - وقوله جل وعز وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا قال مجاهد وقتادة أي جميعا وروى سفيان عن منصور عن أبي رزين قال من كل قوم قال أبو جعفر وهذا أولى عند أهل اللغة لأنه يقال لففت الشئ إذا خلطته وقال الأصمعي اللفيف جمع ليس له واحد وهو مثل الجميع ١٢٣ - وقوله جل وعز وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا أي تبشر المطيعين الجنة وتنذر العاصين بالنار
١٢٤ - وقوله جل وعز وقرآنا فرقناه قال أبو عمرو رحمه الله فرقناه بيناه ١٢٥ - ثم قال تعالى لتقرأه على الناس على مكث قال مجاهد أي على تؤدة ١٢٦ - وقوله جل وعز إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا قال الحسن أي للجباه محمد وقال قتادة أي للوجوه
والذقن عند أهل اللغة مجتمع اللحيين وهو أقرب
الأشياء إلى الأرض من الوجوه إذا ابتدئ السجود ١٢٧ - ثم قال جل وعز قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن فيروى أنهم قالوا ندعو اثنين فأعلم اله جل جلاله أنه لا يدعى غيره بأسمائه فقال أيا ما تدعو فله الأسماء الحسنى ١٢٨ - ثم قال جل وعز ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا فيها وجهان أحدهما رواه الأعمش عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كان رسول الله (صلع) يعلن إذا قرأ فيسب المشركون القرآن ومن أنزله ومن جاء به فصار يخفي
القراءة فأنزل الله جل وعز ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها والقول الآخر رواه هشام بن عروة عن أبيه قال قالت لي عائشة يا ابن أختي أتدري فيم أنزل ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها قال قلت لا قالت أنزل في الدعاء قال أبو جعفر والإسنادان حسنان والدعاء يسمى صلاة ولا يكاد يقع ذلك للقراءة قال الأعمش *
تقول بنتي وقد قربت مرتحلا * يا رب جنب أبي الأوصابا إلى والوجعا * عليك مثل الذي صليت فاغتمضي * نوما فإن لجنب المرء مضطجعا *