وقال الماوردى :
قوله عز وجل :﴿ ربُّكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر ﴾
معناه يجريها ويسيرها، قاله ابن عباس وقتادة وابن زيد، قال الشاعر :
يا أيها الراكب المزجي مطيتُه... سائل بني أسدٍ ما هذه الصوت
قوله عز وجل :﴿ وإذا مَسّكم الضُّرُّ في البحر ضَلَّ من تدعون إلا إياه ﴾
فيه وجهان : أحدهما : بطل من تدعون سواه، كما قال تعالى ﴿ أضلَّ أعمالهم ﴾ [ محمد : ١ ] أي أبطلها.
الثاني : معناه غاب من تدعون كما قال تعالى ﴿ أئِذا ضَلَلْنا في الأرض ﴾ [ السجدة : ١٠ ] أي غِبْنَا.
قوله عز وجل :﴿ أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البَرِّ ﴾
يحتمل وجهين :
أحدهما : يريد بعض البر وهو موضع حلولهم منه، فسماه جانبه لأنه يصير بعد الخسف جانباً.
الثاني : أنهم كانوا على ساحل البحر، وساحله جانب البر، وكانوا فيه آمنين من أهوال البحر فحذرهم ما أمنوه من البر كما حذرهم ما خافوه من البحر.
﴿ أو يُرْسِلَ عليكم حاصباً ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : يعني حجارة من السماء، قاله قتادة.
الثاني : إن الحاصب الريح العاصف سميت بذلك لأنها تحصب أي ترمي بالحصباء. والقاصف الريح التي تقصف الشجر، قاله الفراء وابن قتيبة. أ هـ ﴿النكت والعيون حـ ٣ صـ ﴾


الصفحة التالية
Icon