قال تعالى "وَاضْرِبْ لَهُمْ" يا سيد الرسل "مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً" ٣٢ لتكون جامعة للقوت والفاكهة والخضر والزينة معا "كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها" ثمرها من كل ذلك "وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً" إشعار بأنها حملت حملها المعتاد ونبت حب الزرع كله فلم تجحد منه الأرض شيئا يؤدي إلى نقص الحاصل "وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً" ٣٣ لإتمام النفع وإكمال الزينة لأن أحسن القصور وألطف البساتين ما يجري فيها الأنهار "وَكانَ لَهُ" لصاحبها "ثَمَرٌ" بالفتح جمع ثمرة وبالضم
الأموال المثمرة على الإطلاق "فَقالَ لِصاحِبِهِ وَهُوَ يُحاوِرُهُ" حالة مخاطبته له "أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً" ٣٤ أنصارا وحشما، لأن من كان كذلك كثر أصحابه قال :
الناس أعوان من والته دولته وهم عليه إذا عادته أعوان