المسألة الثالثة :
إنما قال للكفار المفتخرين بأنسابهم وأموالهم على فقراء المسلمين أفتتخذون إبليس وذريته أولياء من دون الله، لأن الداعي لهم إلى ترك دين محمد ﷺ هو النخوة وإظهار العجب.
فهذا يدل على أن كل من أقدم على عمل أو قول بناء على هذا الداعي فهو متبع لإبليس حتى أن من كان غرضه في إظهار العلم والمناظرة التفاخر والتكبر والترفع فهو مقتد بإبليس وهو مقام صعب غرق فيه أكثر الخلق فنسأل الله الخلاص منه ثم قال تعالى :﴿بِئْسَ للظالمين بَدَلاً﴾ أي بئس البدل من الله إبليس لمن استبدله به فأطاعه بدل طاعته. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ٢١ صـ ١١٦ ـ ١١٧﴾


الصفحة التالية
Icon