وأما حياة الحوت المشوي فقد مضى عند ﴿والله يعصمك من الناس﴾ [ المائدة : ٦٧ ] ما هو أكبر من ذلك في قصة الشاة المشوية المسمومة، وهو أن ذراعها أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه مسموم فهو أعظم من عود الحياة من غير نطق، وكذا حنين الجذع، وسلام الحجر، وتسبيح الحصا، وتأمين أسكفة الباب وحوائط البيت ونحو ذلك أعظم من عود الحياة إلى ما كان حياً، فقد روى البيهقي في الدلائل عن عمرو بن سواد قال : قال لي الشافعي : ما أعطى الله نبياً ما أعطى محمداً صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقلت : أعطى عيسى عليه السلام إحياء الموتى؟ فقال : أعطى محمداً صلى الله عليه وعلى آله وسلم الجذع - الذي كان يخطب إلى جنبه حتى هيىء له المنبر، فلما هيىء له المنبر حن الجذع حتى سمع صوته - فهذا أكبر من ذاك - انتهى.
على أنه قد تقدم في آل عمران وفي آخر البقرة في قصة إبراهيم عليه السلام أشياء من إحياء الموتى له صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولبعض أمته.