﴿فأبوا﴾ أي فتسبب عن استطعامهما أن أبى المستطعمون من أهل القرية ﴿أن يضيفوهما﴾ أي ينزلوهما ويطعموهما فانصرفا عنهم ﴿فوجدا فيها﴾ أي القرية، ولم يقل : فيهم، إيذاناً بأن المراد وصف القرية بسوء الطبع ﴿جداراً﴾ مشرفاً على السقوط، وكذا قال مستعيراً لما لا يعقل صفة ما يعقل :﴿يريد أن ينقض﴾ أي يسقط سريعاً فمسحه الخضر بيده ﴿فأقامه ﴾.
ولما انقضى وصف القرية وما تسبب عنه أجاب " إذا " بقوله :﴿قال﴾ أي له موسى عليه السلام :﴿لو شئت لتخذت﴾ لكوننا لم يصل إلينا منهم شيء ﴿عليه﴾ أي على إقامة الجدار ﴿أجراً﴾ نأكل به، فلم يعترض عليه في هذه المرة لعدم ما ينكر فيها، وإنما ساق ما يترتب عليها من ثمرتها مساق العرض والمشورة غير أنه يتضمن السؤال ﴿قال﴾ الخضر عليه السلام :﴿هذا﴾ أي الوقت أو السؤال.