الثاني : لا نقيم لهم ميزاناً لأن الميزان إنما يوضع لأهل الحسنات والسيئات من الموحدين لتمييز مقدار الطاعات ومقدار السيئات.
الثالث : قال القاضي : إن من غلبت معاصيه صار ما في فعله من الطاعة كأن لم يكن فلا يدخل في الوزن شيء من طاعته.
وهذا التفسير بناء على قوله بالإحباط والتكفير، ثم قال تعالى :﴿ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ﴾ فقوله :﴿ذلك﴾ أي ذلك الذي ذكرناه وفصلناه من أنواع الوعيد هو جزاؤهم على أعمالهم الباطلة، وقوله :﴿جَهَنَّمَ﴾ عطف بيان لقوله :﴿جَزَآؤُهُمْ﴾ ثم بين تعالى أن ذلك الجزاء جزاء على مجموع أمرين : أحدهما : كفرهم.
الثاني : أنهم أضافوا إلى الكفر أن اتخذوا آيات الله واتخذوا رسله هزواً، فلم يقتصروا على الرد عليهم وتكذيبهم حتى استهزأوا بهم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ ٢١ صـ ١٤٨﴾


الصفحة التالية
Icon