المسألة الثانية :
إدغام السين في الشين ( من الرأس شيباً ) عن أبي عمرو.
المسألة الثالثة :
﴿وَإِنّي خِفْتُ الموالى﴾ بفتح الياء وعن الزهري بإسكان الياء من الموالي وقرأ عثمان وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وسعيد بن جبير وزيد بن ثابت وابن عباس خفت بفتح الخاء والفاء مشددة وكسر التاء وهذا يدل على معنيين : أحدهما : أن يكون ورائي بمعنى بعدي والمعنى أنهم قلوا وعجزوا عن إقامة الدين بعده فسأل ربه تقويتهم بولي يرزقه.
والثاني : أن يكون بمعنى قدامي والمعنى أنهم خفوا قدامه ودرجوا ولم يبق من به تقو واعتضاد.
المسألة الرابعة :
القراءة المعروفة :﴿مِن وَرَائِى﴾ بهمزة مكسورة بعدها ياء ساكنة وعن حميد بن مقسم كذلك لكن بفتح الياء وقرأ ابن كثير ﴿وراي﴾ كعصاي.
المسألة الخامسة :
من يرثني ويرث وجوه : أحدها : القراءة المعروفة بالرفع فيهما صفة.
وثانيها : وهي قراءة أبي عمرو والكسائي والزهري والأعمش وطلحة بالجزم فيهما جواباً للدعاء.
وثالثها : عن علي ابن أبي طالب وابن عباس وجعفر بن محمد والحسن وقتادة :﴿يَرِثُنِى﴾ جزم وارث بوزن فاعل.
ورابعها : عن ابن عباس :﴿يَرِثُنِى﴾ وارث من آل يعقوب.
وخامسها : عن الجحدري ﴿وَيَرِثُ﴾ تصغير وارث على وزن أفيعل ( اللغة ) الوهن ضعف القوة قال في "الكشاف" شبه الشيب بشواظ النار في بياضه وإنارته وانتشاره في الشعر وفشوه فيه وأخذه كل مأخذ كاشتعال النار ثم أخرجه مخرج الاستعارة ثم أسند الاشتعال إلى مكان الشعر ومنبته وهو الرأس وأخرج الشيب مميزاً ولم يضف الرأس اكتفاء بعلم المخاطب أنه رأس زكريا فمن ثم فصحت هذه الجملة، وأما الدعاء فطلب الفعل ومقابله الإجابة كما أن مقابل الأمر الطاعة، وأما أصل التركيب في ( ولي ) (١) فيدل على معنى القرب والدنو يقال وليته أليه ولياً أي دنوت وأوليته أدنيته منه وتباعد ما بعده وولي ومنه قول ساعدة ( ابن جؤبة ) :