﴿ وبشرناه بإسحاق ﴾ [ الصافات : ١١٢ ]، فترتيب تلك الآيات يكاد ينص على أن الذبيح غير إسحاق، ووصفه الله تعالى ب " صِدق الوعد " لأنه كان مبالغاً في ذلك، روي أنه وعد رجلاً أن يلقاه في موضع فجاء إسماعيل وانتظر الرجل يومه وليلته فلما كان في اليوم الآخر جاء الرجل فقال له ما زلت هنا في انتظارك منذ أمس، وفي كتاب ابن سلام أنه انتظره سنة وهذا بعيد غير صحيح والأول أصح، وقد فعل مثله نبينا محمد ﷺ قبل ان يبعث، ذكره النقاش وخرجه الترمذي وغيره، وذلك في مبايعة وتجارة وقيل وصفه ب " صدق الوعد " لوفائه بنفسه في أمر الذبح أذ قال ﴿ ستجدني إن شاء الله صابراً ﴾ [ الكهف : ٦٩ ] وقال سفيان بن عيينة : أسوأ الكذب إخلاف الميعاد ورمي الأبرياء بالتهم، وقد قال رسول الله ﷺ " العدة دين فناهيك بفضيلة الصدق " في هذا و﴿ أهله ﴾، يريد بهم قومه وأمته، قاله الحسن، وفي مصحف عبد الله بن مسعود " وكان يأمر قومه ". وقوله ﴿ مرضياً ﴾ أصله مرضوياً لقيت الواو وهي ساكنة الياء فأبدلت ياء وأدغمت ثم كسرت الضاد للتناسب في الحركات، وقرأ ابن أبي عبلة " وكان عند ربه مرضواً ". أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ ٤ صـ ﴾