ونحوه مما ذكر في أسباب النزول، فقال على لسان جبرئيل عليه الصلاة والسلام :﴿وما نتنزل﴾ أي أنا ولا أحد من الملائكة بإنزال الكتاب ولا غيره ﴿إلا بأمر ربك﴾ المحسن إليك في جميع الأمر في التقديم والتأخير لئلا يقع في بعض الأوهام أنه حق في نفسه، ولكنه نزل بغير أمره سبحانه، ووقع الخطاب مقترناً بالوصف المفهم لمزيد الإكرام تطييباً لقلبه ـ ﷺ ـ وإشارة إلى أنه محسن إليه، ولفظ التنزل مشير إلى الإكرام، وهو التردد مرة بعد مرة ووقتاً غب وقت، ولا يكون إلا لذلك لأن النزول للعذاب يقتضي به الأمر في مثل لمح البصر، وكان هذا عقب ذكر القيامة بذكر الجنة كما كان المعطوف عليه عقب