يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى " ٦٩ أينما أقبل وحل فتكون عاقبته الخسران والخيبة، فألقاها فكان ما كان كما أخبر اللّه، فعجب الناس وذهب بهم العجب أقصاه إلى حد لم يخطر ببال، ولم يتصوره أحد، ورأى السحرة ما هالهم أمره،
وتيقنوا أن هذا من قبل اللّه، وأن موسى ليس بساحر، فلم يسعهم إلا أن وقعوا على الأرض خاضعين للّه مخبتين كما أخبر عنهم بقوله عز قوله "فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً" على الأرض وبلسان واحد "قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى " ٧٠ وانقدنا لأمرهما، وأخر موسى رعاية لسجع الآي، على أن الواو لا تفيد ترتيبا ولا تعقيبا أي برب موسى وهرون، كما مر في سورة الأعراف في الآية ١٢٢ التي ذكرنا فيها هذه القصة إلا انها كررت هنا بأوسع مما هناك.
مطلب قوة الإيمان وثمرته :
قال جار اللّه الزمخشري سبحان اللّه ما أعجب أمرهم.