واعلم أن خبط القول فيها على ما قاله الإمام فخر الدين الرازي يرجع إلى أربعة أقسام : الأول ما يقع في باب الاعتقاد وهو اعتقاد الكفر والضلال فإن ذلك غير جائز في حقهم البتة.
الثاني ما يقع بالتبليغ فكذلك ممتنع في حقهم
حتى الخطأ والنسيان فضلا عن التعمد على الصحيح، لأن الآية أجمعت على عصمتهم من الكذب ومواظبتهم على التبليغ والتحريض، والا لارتفع الوثوق بالأداء واتفقوا على أن ذلك لا يجوز وقوعه منهم عمدا ولا سهوا ولا خطأ ولا نسيانا، ومن الناس من جوز سهوا لأن الاحتراز منه غير ممكن وليس بشيء ولا عبرة ولا قيمة له.
الثالث ما يقع بالفتيا فقد أجمعوا أيضا على أنه لا يجوز قطعا خطاهم فيها ونسيانهم وسهوهم سواء، فعدم جواز العمد من باب اولى، وما أجازه بعضهم على طريق السهو لا صحة له، لأن الفتيا من قسم التبليغ بالنسبة إليهم، إذ لا فرق في وجوب اتباعهم في أفعالهم وأقوالهم.
الرابع ما يقع من أفعالهم.