انظر ما بعد هذه الآية "وَاصْطَبِرْ عَلَيْها" داوم أنت عليها وتحمل مشاقها لان الصبر مجاز مرسل عن الداومة والتحمل، لأنهما ملارمان معنى الصبر، وفيه اشارة إلى أن من رعاية الصلاة والمحافظة عليها بصورة جدية حقيقة مشقة على النفس، ولذلك أمر بالصبر عليها "لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً" لنفسك وأهلك بل نسألك عملا لأنا "نَحْنُ نَرْزُقُكَ" وإياهم ونكفيك مؤنة الرزق في الدنيا، لأن من كان في عمل اللّه كان اللّه في عمله، ففرغ بالك لعمل الآخرة وما تحتاجه من الدنيا فهو مضمون لك قال تعالى وفي السماء رزقكم وما توعدون الآية ٢٣ من الذاريات في ج ٢ "وَالْعاقِبَةُ" المحدودة "لِلتَّقْوى " ١٣٢ لأهلها قال تعالى "وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ" الآية ٨٣ من سورة القصص الآتية، والقرآن يفسر بعضه بعضا، والمتقون هم أولياء اللّه وهو وليهم، راجع الآية ١٨ من سورة الجاثية في ج ٢، كان عروة
ابن الزبير إذا رأى ما عند السلاطين قرأ هذه الآية ثم ينادى الصلاة الصلاة يرحمكم اللّه.
وكان بكر بن عبد اللّه المزني إذا أصاب أهله شيء من خصاصة قال قوموا فصلوا، بهذا أمرنا اللّه ورسوله.
وعن مالك بن دينار مثله، وهذا كله لا يؤيد أن هذا الأمر في هذه الآية في الصلوات الخمس ولا مانع من أن يستدل بها بعد نزول فرض الصلاة.