وروي عنه أيضا أنه لا يقرأ أهل الجنة من القرآن الا سورة طه ويس، وانظر أيها القارئ ما أشد مناسبة خاتمة هذه السورة لفاتحتها، لأنها بدأت بخطاب الرسول صلى اللّه عليه وسلم بأنه لم ينزل عليك هذا القرآن لتحمل تعب الإبلاغ وأنهاك نفسك، وحيث بلغت فلا عليك الا أن يقبلوا منك، وعليك الإقبال على طاعة اللّه وختمت بما هو في معناه بأمره بالتقوى وعدم الاكتراث بالدنيا والصبر على الذين لا ينجع بهم الإنذار، وأن المخالف سيندم من حيث لا ينفعه الندم.
هذا، واللّه أعلم، وأستغفر اللّه، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم، وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أ هـ ﴿بيان المعاني حـ ٢ صـ ١٨١ ـ ٢٣٦﴾


الصفحة التالية
Icon