واختلف في ﴿ إن هذين لساحران ﴾ الآية ٦٣ فنافع وابن عامر وابو بكر وحمزة والكسائي وأبو جعفر ويعقوب وخلف بتشديد إن وهذان بالألف وتخفيف النون وافقهم الشنبوذي والحسن وفيها أوجه أحدها أن إن بمعنى نعم وهذان مبتدأ ولساحران خبره الثاني اسمها ضمير الشأن محذوف وجملة هذان لساحران خبرها الثالث أن هذان اسمها على لغة من أجرى المثنى بالألف دائما واختاره أبو حيان وهو مذهب سيبويه وقرأ ابن كثير وحده بتخفيف إن وهذان بالألف مع تشديد النون وقرأ حفص كذلك إلا أنه خفف نون هذان وافقه ابن محيصن وهاتان القراءتان أوضح القراآت في هذه الآية معنى ولفظا وخطا وذلك أن إن المخففة من الثقيلة أهملت وهذان مبتدأ ولساحران الخبر واللام للفرق بين النافية والمخففة على رأي البصريين وقرأ أبو عمرو إن بتشديد النون وهذين بالياء مع تخفيف النون وهذه القراءة واضحة من حيث الإعراب والمعنى لأن هذين اسم أن نصب بالياء ولساحران خبرها ودخلت اللام للتأكيد لكن استشكلت من حيث خط المصحف وذلك أن هذين رسم بغير ألف ولا ياء ولا يرد بهذا على أبي عمرو وكم جاء في الرسم
مما هو خارج عن القياس مع صحة القراءة به وتواترها وحيث ثبت تواتر القراءة فلا يلتفت لطعن الطاعن فيها وافقه اليزيدي والمطوعي
واختلف في ( فأجمعوا كيدكم ) الآية ٦٤ فأبو عمرو يوصل الهمزة وفتح الميم من جمع ضد فرق وافقه اليزيدي والباقون بقطع الهمزة مفتوحة وكسر الميم من أجمع رباعيا أي أعزموا كيدكم واجعلوه مجمعا عليه


الصفحة التالية
Icon