قوله تعالى ﴿ فأتبعهم فرعون ﴾ يقرأبقطع الألف وإسكان التاء وبوصلها وتشديد التاء فالحجة لمن قطع أنه أراد فألحقهم وهما لغتان لحق والحق والحجة لمن وصل أنه أراد سار في أثرهم
قوله تعالى ﴿ قد أنجيناكم من عدوكم وواعدناكم ﴾ يقرآن بالتاء وبالألف والنون إلا ما قرأه أبو عمرو من طرح الألف في ووعدناكم فمن قرأه بالتاء فالحجة له أنه جعله من إخبار الله تعالى عن نفسه لأن التاء اسم الفاعل المنفرد بفعله والحجة لمن قرأه بالنون والألف أنه جعله من إخبار الله عز وجل عن نفسه بنون الملكوت لأنه ملك الأملاك وعلى هذه اللغة يتوجه قوله ﴿ قال رب ارجعون ﴾ لأنه خاطبه بلفظ ما أخبر به عن نفسه فأما قوله وعدناكم وأوعدناكم فالفرق بينهما مذكور في البقرة
قوله تعالى ﴿ آمنتم له ﴾ يقرأ بالاستفهام والإخبار وقد ذكرت علله في الأعراف
قوله تعالى ﴿ فيحل عليكم غضبي ومن يحلل ﴾ يقرآن بالكسر معا وبالضم فالحجة لمن كسر أنه أراد نزل ووقع والحجة لمن ضم أنه أراد وجب والوجه الكسر لإجماعهم على قوله تعالى ﴿ ويحل عليه عذاب مقيم ﴾
سورة طه فإن قيل ما وجه الإدغام في قوله فيحل والإظهار في قوله ومن يحلل فقل إنما يكون الإدغام في متحركين فسكن الأول لاجتماعهما ثم يدغم فإن كان الأول متحركا والثاني ساكنا بطل الإدغام فالأصل المدغم فيمن ضم فيحلل وفيمن كسر فيحلل فنقلت الحركة من اللام إلى الحاء وأسكنت اللام ثم أدغمت فهذا فرقان ما بين المدغم والمظهر
قوله تعالى ﴿ بملكنا ﴾ يقرأ بكسر الميم وضمها وفتحها فالحجة لمن كسر أنه أراد اسم الشيء المملوك كقولك هذا الغلام ملكي وهذه الجارية ملك يمينى والحجة لمن ضم أنه أراد بسلطاننا ودليله قوله تعالى ﴿ لمن الملك اليوم ﴾ يريد السلطان والحجة لمن فتح أنه أراد المصدر من قولهم ملك يملك ملكا


الصفحة التالية
Icon